[BACKGROUND="100 #FF66CC"]
[COLOR=blue]ابو عبيدة مع ابو
بكر الصديق رضي الله عنه:
بعث
أبو بكر الصديق
إلى أبي عبيدة: هلم حتى أستخلفك؛ فإني سمعت
رسول الله يقول:
"إن لكل أمة أمينا، وأنت أمين هذه الأمة". فقال أبو عبيدة: ما كنت لأتقدم رجلا أمره
رسول الله أن
يؤمنا. وقال
أبو بكر الصديق
يوم السقيفة: "قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين"، يعني
عمر بن الخطاب
وأبا عبيدة بن الجراح.
ابو عبيدة مع عمر بن الخطاب رضي
الله عنه:
كان
عمر يقول: "لم
أكن مغيرا أمرا قضاه أبو عبيدة". وأول كتاب كتبه
عمر بن الخطاب
حين ولي كان إلى أبي عبيدة يوليه على جند
خالد بن الوليد،
إذ قال له: "أوصيك بتقوى
الله الذي يبقى
ويفنى ما سواه، الذي هدانا من الضلالة وأخرجنا من
الظلمات إلى
النور، وقد
استعملتك على جند
خالد بن الوليد،
فقم بأمرهم الذي يحق عليك.".
ابو عبيدة مع خالد بن الوليد:
لما عزل
عمر
خالدا
وولى أبا عبيدة، قام
خالد
وقال للناس: "بعث عليكم أمين هذه الأمة". وقال أبو عبيدة للناس عن
خالد: سمعت
رسول
الله يقول: "خالد سيف من سيوف
الله،
نعم فتى العشيرة".
عام الرمادة وطاعون
عمواس:
في سنة ثماني عشرة اصاب الناس
مجاعة شديدة وجرب وقحط وكانت الريح تسفي ترابا كالرماد فسماه الناس عام الرمادة
واشتد الجوع حتى جعلت الوحوش تأوي الى البشر وحتى جعل الرجل يذبح الشاة فيتركها من
قيحها وفيه ايضا كان طاعون عمواس وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى امراء
الامصار يستغيثهم لأهل المدينة فكان اول من قدم اليه هو ابو عبيدة بن الجراح
بأربعة الاف راحلة من طعام فولاه قسمتها فيمن حول المدينة فقسمها وانصرف الى
عمله
وفي هذه السنة كان طاعون عمواس
بالشام هلك فيه جماعة كبيرة من الصحابة ولمااشتعل الوجع خشي عمر على ابو عبيدة ان
يصاب فكتب اليه ليخرجه من الشام
(سلام عليك امابعد فقد عرضت عليك
الي حاجة اريد ان اشافهك فيها فعزمت عليك اذاانت نظرت في كتابي الاتضعه من يدك حتى
تقبل)قرأ ابو عبيدة الكتاب وعرف مااراد عمر فكتب اليه
(ياامير المؤمنين قد عرفت حاجتك
الي واني في جند من المسلمين لااجد بنفسي رغبة عنهم فلست اريد فراقهم حتى يقضي الله
فيية وفيهم امره وقضاءه فحللني من عزيمتك)
وقدم عمر بن الخطاب الى الشام
ليطلع بنفسه على مااصاب الناس من هذاالبلاء فلماكان (بسرغ)لقيه امراء الجنود وفيهم
ابو عبيدة فأخبره بالوباء وشدته وكان معه المهاجرون والانصار فجمعهم واستشارهم
فأختلفوا في الرأي فمنهم القائل
خرجت لوجه الله فلايصدك عنه
هذا
ومنهم القائل
انه بلاء وفناء فلانرى ان تقدم
عليه
فقال لهم:قوموا ثم احضر مهاجر ة
الفتح من قريش فأستشارهم فلم يختلفوا عليه واشاروا كلهم بالعودة فنادى عمر
بالناس:
انني مصبح على ظهر وعائد الى
المدينة
فقال ابو عبيدة افرارامن قدر
الله؟
فقال عمر لو غيرك قالها نعم نفر
من قدرالله الى قدر الله ارأيت لو كان لك ابل فهبطت واديا له عدوتان احداهما مخصبة
والاخرى مجدبة اليس ان رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وان رعيتها الجدبة رعيتها بقدر
الله
انصرف عمر بن الخطاب بالناس الى
المدينة وانصرف ابو عبيدة راجعا الى الشام حيث اثر ان يلقى قدر الله مع جنده وهو
يردد (اللهم نصيبك في ال ابي عبيدة)
وامرابو عبيدة الناس بالتجهز حتى
يرتفعوا الى الجابية وماان ركب بعير حتى شعر بأنه قد اصيب في خنصره ببثرة
فجعل ينظر اليها فقيل له انها ليست بشيء فقال(انني لأرجو الله ان يبارك فيها
فأذابارك في القليل كان كثيرا)واستخلف على الناس معاذ بن جبل وفي ذات الليلة التي
اصاب ابو عبيدة الطاعون لقي ربه وهو في الثامنة والخمسين من عمره وقبره بعمواس
البلد الذي انتشر منه الطاعون وهو من الرملة بعد اربعة اميال مما يلي بيت
المقدس
فرحمك الله يااباعبيدة لقد مت
شهيدا وانت القائل سمعت رسول الله يقول:
(المطعون شهيد والغريق شهيد
والحريق شهيد فيالك من مطعون شهيد)
مطعون =اصابه مرض
الطاعون
لقد شغل ابو عبيدة مناصب متعددة
في القيادة بدأت منذ امره رسول الله على بعض السرايا والغزوات وانتهت في زمن عمر بن
الخطاب وهو قائد جند الشام لكن عظمة ابو عبيدة لاتتجلى في القيادة فحسب بل في
انسانيته ايضا فكان رجلا لينا سهلا هيناعليه امر الدنيا تتلجلج في نفسه اسمى
العواطف الانسانية يعامل بها صديقه كما يعامل اعدائه ارسله الرسول مرة غازيا فبكى
فسأله الرسول مايبكيك يااباعبيدة فقال والله لقد اوجعني فراقك فأعفاه الرسول من
الغزوة
هذاالقائد الذي تقصفت بين يديه الرماح وتكسرت
السيوف شاء له القدر ان يموت مطعونا (مصاب بالطاعون)اهمل نفسه وعاش للناس وكبر في
الدنيا لأنه احتقر الدنيا
انتهى بفضل الله بعض المقتطفات
من سيرة حياة امين الامة واحد العشرة المبشرين بالجنة ابو عبيدة عامر بن
الجراح
[/COLOR][/BACKGROUND]